السيد علي الحسيني الميلاني
328
نفحات الأزهار
وذكره الحسين الديار بكري في مصادر كتابه ( الخميس ) ووصفه بالاعتبار ، وأورده ( الدهلوي ) في رسالته في ( أصول الحديث ) فيما ألف في المناقب . بل اعتمد عليه في كتابه ( التحفة ) في الرد على الإمامية تبعا لوالده في كتاب ( إزالة الخفا ) ، وكذا المولوي حيدر علي الفيض آبادي في كتابه ( منتهى الكلام ) حيث احتج برواياته بل جعله كصحيح البخاري شاهد عدل على مطلوبه . فلا أدري كيف يرد ( الدهلوي ) حديث الطير المذكور في الرياض النضرة ، مع أنه سفر عظيم من الأسفار الشهيرة المعتبرة ، لا سيما وقد تمسك برواياته والده بل المخاطب بنفسه جعل روايته حجة مختبرة ؟ * وروى الحافظ المحب الطبري حديث الطير حيث قال : " ذكر أنه أحب الخلق إلى الله تعالى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه . أخرجه الترمذي والبغوي في المصابيح في الحسان . وأخرجه الحربي وقال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير وكان مما يعجبه أكله ، ثم ذكر الحديث . وأخرجه الإمام أبو بكر محمد بن عمير بن بكير النجار وقال : عن أنس ابن مالك قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا فسمى وأكل لقمة وقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي ، فجاء علي رضي الله عنه فضرب الباب ، فقلت : من أنت ؟ فقال علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة . قال ثم أكل لقمة وقال مثل الأولى ، فضرب علي رضي الله عنه الباب فقلت : من أنت ؟ قال : علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، قال : ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك قال : فضرب علي رضي الله عنه الباب ورفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس افتح الباب ،